أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

372

شرح مقامات الحريري

والأمل . وأوسع المرمل والأرمل . أحمده حمدا ممدودا مداه ، وأوحّده كما وحّده الأوّاه ، وهو اللّه لا إله للأمم سواه ، ولا صادع لما عدّله وسوّاه . أرسل محمدا علما للإسلام ، وإماما للحكّام ، ومسدّدا للرّعاع ، ومعطّلا أحكام ودّ وسواع ، أعلم وعلّم ، وحكم وأحكم ، وأصّل الأصول ومهّد ، وأكّد الوعود وأوعد ؛ واصل اللّه له الإكرام ، وأودع روحه دار السّلام ، ورحم آله وأهله الكرام ؛ ما لمع آل ، وملع رال ، وطلع هلال ، وسمع إهلال . * * * قوله : مآل ، أي ملجأ . مطرود : منفيّ . ساطح : باسط . المهاد : الأرض . موطّد الأطواد : مثبّت الجبال . والأوطار : الحاجات . مدمّر الأملاك : أي مهلك الملوك ، والأملاك : جمع ملك . [ التطير من الدنيا والزهد فيها ] وهذا كما قال عدي بن زيد : [ الخفيف ] أين كسرى كسرى الملوك أنوشر * وان أم أين قبله سابور « 1 » وبنو الأصفر الكرام ملوك الرّوم * لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج * لة تجبى إليه والخابور وتفكّر ربّ الخورنق إذ أش * رف يوما وللهدى تذكير لم يهبه ريب المنون فباد ال * ملك عنه فبابه مهجور ثم بعد القلاع والملك والإم * رة وارتهم هناك القبور ثم راحوا كأنهم قصب جفّ * فألوت به الصّبا والدّبور وقال الأسود بن يعفر : [ الكامل ] ولقد علمت لو أنّ علمي نافعي * أن السبيل سبيل ذي الأعواد « 2 » ما ذا أؤمل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد إياد

--> ( 1 ) الأبيات في ديوان عدي بن زيد العبادي ص 87 ، والبيت الثاني في لسان العرب ( صفر ) ، ( كلس ) ، وتاج العروس ( صفر ) . ( 2 ) الأبيات في ديوان الأسود بن يعفر ص 26 ، ويروى صدر البيت الأول : ولقد علمت سوى الذين نبّأتني وهو في لسان العرب ( عود ) ، وجمهرة اللغة ص 667 ، وتهذيب التهذيب 3 / 126 ، وتاج العروس ( عود ) ، وشرح اختيارات المفضل ص 966 ، ومعجم البلدان ( أنقرة ) .